عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
215
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة خمس وستين وخمسمائة ) في شوال منها كانت الزلزلة العظمي بالشام وقع معظم دمشق وشرفات جامع بني أمية ووقع نصف قلعة حلب والبلد وهلك من أهلها ثمانون ألفا ووقعت قلعة حصن الأكراد ولم يبق لسورها أثر وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي ثم البغدادي الحافظ الفقيه الحنبلي أحد العلماء المعدلين والفضلاء والمحدثين سمع قاضي المارستان وطبقته وقرأ القراءات على أبي محمد سبط الخياط وغيره ولازم أبا الفضل الحافظ ابن ناصر وكان يقتفي أثره ويسلك مسلكه قال ابن النجار كان حافظا متقنا ضابطا محققا حسن القراءة صحيح النقل ثبتا حجة نبيلا ورعا متدينا تقيا متمسكا بالسنة على طريق السلف صنف تاريخا على السنين بدأ فيه بالسنة التي توفي فيها أبو بكر الخطيب وهي سنة ثلاث وستين وأربعمائة إلى بعد الستين وخمسمائة انتهى وتوفي يوم الأربعاء بعد الظهر ثالث أيام ودفن على أبيه في دكة الأمام أحمد وله خمس وأربعون سنة وفيها أبو بكر بن النقور عبد الله بن محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد البغدادي البزاز ثقة محدث من أولاد الشيوخ سمع العلاف وابن الطيوري وطائفة وطلب بنفسه مع الدين والورع والتحري وتوفي في شعبان وله اثنتان وثمانون سنة وفيها أبو المكارم بن هلال عبد الواحد بن أبي طاهر محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال الأزدي سمع من عبد الكريم الكوطائي ومن النسيب وغيرهما وكان رئيسا جليلا كثير العبادة والبر وتوفي في جمادي الآخرة وأجاز له الفقيه نصر